الجواد الكاظمي

188

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

وذو القعدة وذو الحجّة ونحوهما من الأخبار ، ولأنّه يصحّ وقوع بعض أفعال الحجّ في مجموعها إذ يصحّ الإحرام في الأوّلين وأوائل الثّالث ويصحّ بعض الأفعال كالرمي والذبح والطَّوافين في باقيه . ومن ثمّ قيل : إنّ هذا النّزاع لفظيّ ولا ثمرة له في باب الحجّ ، فإنّهم إن أرادوا بأشهر الحجّ ما يفوت الحجّ بفواته فليس هو كمال ذي الحجّة ، بل بانقضاء العاشر منه ، لعدم إمكان تحصيل الوقوف المعتبر في صحّة الحج إجماعا على ذلك التّقدير وإن أرادوا بها ما يقع فيه أفعال الحجّ فهي الثلاثة كملا لأنّ باقي المناسك يصحّ في تمام ذي الحجّة . نعم يظهر الفائدة في النذر وشبهه ، وفيه بحث إذ القائل بكون ذي الحجّة من أشهر الحجّ قد يقول بجوار تأخير مثل طواف الزّيارة وطواف النّساء اختيارا طول ذي الحجّة دون غيره إلَّا أن يكون الحكم بعدم التأخير اختيارا مجمعا عليه ، وهو غير معلوم ، كما يظهر من كلامهم ، ومثل ذلك يصحّ أن يكون ثمرة الخلاف وقد يستفاد مثل هذا الوجه من الكشاف ( 1 ) كما سيجيء .

--> ( 1 ) انظر الكشاف ج 1 ص 242 ط دار الكتاب العربي تفسير الآية حيث يقول فائدة ان شيئا من أفعال الحج لا يصح الا فيها .